الزيوت الطبيعية ودورها العلمي في العناية بالشعر

بقلم: محرر الشؤون العلمية والتجميلية

في ظل التوجه العالمي المتزايد نحو المنتجات الطبيعية، باتت الزيوت المستخلصة من النباتات والأعشاب تلعب دورًا محوريًا في مجال العناية بالشعر، مدعومة بأدلة علمية تؤكد فعاليتها في تحسين صحة الشعر وتعزيز نموه.

التركيبة الكيميائية للزيوت الطبيعية

تحتوي الزيوت الطبيعية على مركبات نشطة بيولوجيًا مثل الأحماض الدهنية غير المشبعة (كالأوميجا 3 و6 و9)، والفيتامينات (خصوصًا فيتامين E وA)، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة والستيرولات النباتية. هذه التركيبة الفريدة تمنح الزيوت خصائص مغذية، مرطبة، ومضادة للالتهاب، ما يجعلها خيارًا مثاليًا لفروة الرأس والشعر.

آليات عمل الزيوت على الشعر وفروة الرأس

أظهرت دراسات علمية أن الزيوت الطبيعية تعمل على عدة مستويات

ترطيب الشعر ومنع فقدان البروتين: على سبيل المثال، زيت جوز الهند قادر على التغلغل داخل الشعرة بسبب تركيبه الجزيئي الصغير، ما يساعد في تقليل فقدان البروتين أثناء الغسيل والتصفيف

تحفيز نمو الشعر: زيت الخروع وزيت الروزماري يحتويان على مركبات تحفز الدورة الدموية في فروة الرأس، مما يعزز من توصيل الأكسجين والعناصر الغذائية إلى بصيلات الشعر، وبالتالي يدعم النمو الصحي

.مقاومة الالتهابات والقشرة: الزيوت التي تحتوي على خصائص مضادة للميكروبات مثل زيت شجرة الشاي وزيت النعناع، أظهرت كفاءة في تقليل الالتهابات الجلدية ومشاكل القشره

 حماية من العوامل البيئية: بعض الزيوت، مثل زيت الأرغان، تشكّل طبقة عازلة على سطح الشعر تحميه من أشعة الشمس، التلوث، وأضرار أدوات التصفيف الحرارية.

التطبيق الصحيح للزيوت

يوصي الخبراء باستخدام الزيوت مرتين أسبوعيًا على الأقل، حيث تُدلك فروة الرأس بلطف لعدة دقائق لتحفيز الامتصاص، وتُترك لمدة تتراوح بين ساعة إلى ثلاث ساعات قبل الغسيل. يمكن أيضًا خلط أكثر من نوع زيت لتحقيق نتائج مركبة، مثل مزج زيت الجوجوبا (لتنظيم الإفرازات الدهنية) مع زيت السمسم (لتقوية الجذور).

خاتمة

بات من المؤكد أن الزيوت الطبيعية لم تعد ترفًا تجميليًا، بل هي ضرورة قائمة على أسس علمية للحفاظ على صحة الشعر والوقاية من مشاكله المزمنة. ومع التوسع في الأبحاث السريرية والدراسات، يتضح أن العودة للطبيعة ليست فقط خيارًا آمنًا، بل هي أيضًا خيار فعّال ومدروس

العودة إلى المدونة